المقر الرئيسي البريد الإلكتروني التوظيف

البريد الإلكتروني

Email info@alahmed.com.sa

المسؤولية القانونية للشركة عند تراجعها عن عرض وظيفي أدى إلى استقالة الموظف من عمله السابق

المسؤولية القانونية للشركة عند تراجعها عن عرض وظيفي أدى إلى استقالة الموظف من عمله السابق

تم عرض وظيفة عليّ من قبل إحدى الشركات، وتم تزويدي بعرض وظيفي رسمي يتضمن المسمى الوظيفي والمزايا المالية. بناءً على هذا العرض، قدمت استقالتي من عملي السابق، وبعد انتهاء فترة الإشعار، طلبت الالتحاق بالعمل الجديد وفق الاتفاق، لكني فوجئت بأن الشركة لم تُمكنني من مباشرة العمل بحجة أن العقد في فترة التجربة، ومن حقها إنهاؤه دون إبداء أسباب. كما احتجت بأنه لم يكن لديّ خطاب إخلاء طرف من عملي السابق، مما اعتبرته الشركة مبررًا لعدم إتمام التعاقد. الآن، فقدت عملي السابق ولم أتمكن من الالتحاق بالعمل الجديد. هل يحق لي المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بي؟
الاستشارة القانونية:
يُعد العرض الوظيفي الصادر عن الشركة، في حال قبوله من الموظف، التزامًا تعاقديًا يترتب عليه آثار قانونية، خصوصًا إذا كان العرض واضحًا وصريحًا في تحديد المسمى الوظيفي والمزايا وبدء العمل. بناءً على ذلك، فإن إنهاء العلاقة التعاقدية من قبل الشركة دون إتاحة الفرصة للموظف لمباشرة العمل قد يشكل إخلالًا بالعقد، مما يمنحه الحق في المطالبة بالتعويض، الحقيقة أنك لم تدخل فترة التجربة ولم تبدأ العمل.
تحليل قانوني للحالة:
1.  مدى إلزامية العرض الوظيفي:
·      إذا كان العرض الوظيفي يتضمن تفاصيل محددة بشأن الوظيفة والمزايا وتاريخ المباشرة، فإنه قد يُعتبر التزامًا قانونيًا على الشركة تجاه الموظف.
·      بمجرد تقديم الموظف استقالته بناءً على هذا العرض، فإنه يكون قد رتب وضعه المهني بناءً على توقع مشروع لمباشرة العمل الجديد، وبالتالي فإن رفض الشركة إلحاقه بالوظيفة قد يشكل ضررًا يستوجب التعويض.
2. حجة الشركة بأن العقد في فترة التجربة:
·      صحيح أن نظام العمل يتيح إنهاء عقد الموظف خلال فترة التجربة دون إبداء أسباب، لكن هذا لا ينطبق على حالة الموظف الذي لم يتم تمكينه من مباشرة العمل ابتداءً.
·      فترة التجربة تبدأ من تاريخ مباشرة الموظف العمل فعليًا، وليس قبل ذلك، مما يجعل استناد الشركة إلى هذا المبدأ غير مبرر.
3.  الاحتجاج بعدم وجود خطاب إخلاء طرف:
·      لا يشترط نظام العمل السعودي عمومًا أن يقدم الموظف خطاب إخلاء طرف من عمله السابق للالتحاق بوظيفة جديدة، إلا إذا كان هناك شرط واضح في العقد يشترط ذلك.
·      وعليه، إذا لم يكن هناك بند في العقد يلزم الموظف بتقديم هذا الخطاب، فإن الشركة لا يمكنها التذرع به كسبب لعدم إلحاقه بالوظيفة.
الحقوق القانونية للموظف:
بناءً على ما سبق، يحق للموظف:
·      المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة فقدانه لوظيفته السابقة دون تمكينه من العمل الجديد.
·      التقدم بشكوى ضد الشركة لإثبات الإخلال بالعرض الوظيفي، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار المالية والمعنوية.
·      إثبات الضرر الذي لحق به، مثل فقدان الدخل، وحرمانه من فرصة العمل، والتكاليف الناتجة عن انتقاله أو تركه للوظيفة السابقة.
التوصية القانونية:
ينصح بالتواصل مع الشركة أولًا ومحاولة التوصل إلى حل ودي، مثل تعويض مالي عن الضرر أو إعادة النظر في قرار توظيفه. وإذا لم تستجب الشركة، يمكنه تقديم شكوى رسمية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تعرض له نتيجة الإخلال بالالتزام الوظيفي.
شاركها