حقوق المطابقة ROFR (Right of First Refusal)
حقوق المطابقة ROFR (Right of First Refusal)
تشكل الحقوق في العقود جزءً أساسياً من التزامات الأطراف المتعاقدة وتحديد العلاقة القانونية بينهما، والبنود التي تقنن هذه الحقوق هي أحد الأدوات قانونية المستخدمة في تنظيم الاتفاقيات بين الأفراد مع بعضهم البعض، أو بين الأفراد والشركات، وتحدد البنود كذلك الواجبات المتبادلة على كل طرف، وتضمن توضيح الالتزام بالوفاء وفقاً للشروط المتفق عليها، وتوفر حماية قانونية أمام جهات نظر النزاعات في حالة عدم الامتثال لها، ويمكن أن تشمل الحقوق في العقود مجموعة واسعة من البنود مثل حقوق الملكية، وحقوق الاختيار، وحق التصرف، وحق الضمان، وحق الإنهاء ،وحق التنازل والتجديد الخ.. وبذلك فإن هناك حقوق شائعة الاستخدام، وحقوق والتزامات يندر استخدامها، ومن هذه الحقوق ما يعطي الأولوية لطرف على طرف آخر، وتُسهم جميعها في تعزيز الثقة والاستقرار في العلاقات التعاقدية وترسيخ المفاهيم والاتفاقيات المتفق عليها أو ينص عليها النظام.
محور الموضوع في هذا المقال يدور حول حق المطابقة! وحق المطابقة هو حق شائع الاستخدام في المعاملات التي تجري في الدول الغربية، ويعتبر بنداً شائع الاستخدام في مجموعة متنوعة من العقود تهدف لتعزيز حماية المصالح والاستثمارات، كذلك يعد من البنود الهامة في عقود البث الحصري للفعاليات الرياضية والترفيهية، وحقوق المطابقة تعني أن الشركة مشترية للحقوق (مثل قناة تلفزيونية أو منصة بث) لديها الحق في مطابقة أي عرض مالي وشروط أخرى يقدمها منافس للحصول على حقوق بث الفعالية بعد انتهاء مدة العقد الحالي، وعندما ينتهي العقد الحالي، ويكون عرض المنافس الجديد متوافقاً في مرحلة القبول النهائي، يُخطر مشتري الحقوق السابق بعرض المنافس الجديد، ويكون أمامه فترة زمنية محددة (مثلاً 30 يوماً) لمطابقة العرض الجديد بنفس الشروط والمبلغ المالي والقبول بها.
تهدف بعض العقود إلى إلزام الشركات التي ترغب بشراء الحقوق بإدراج هذا الحق لحماية مصالح مشتري الحقوق السابق، وذلك لأنه استثمر في بناء جمهور، وتطوير المحتوى، وأبرم عقود كبيرة لتنفيذ الالتزامات التي كونت مراكز اقتصادية يصعب الإضرار بها، وهذا البند يعد وسيلة تساعد الشركات في الحفاظ على استثماراتها بحقوق البث، وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق الإعلام والترفيه، وضمان استمرار البث على نفس المنصة السابقة التي يعرفها الجمهور وتعود عليها، المساعدة في الحفاظ على الأعمال التي نشأت بناءً على الحقوق التي اشترتها الشركة السابقة، والوظائف التي استقر عليها العاملون في هذا القطاع، وتبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا النوع من البنود حينما تمنح الشركات التخطيط لاستثماراتها على المدى الطويل بثقة أكبر.
حقوق المطابقة هي من البنود التي تمنح الأولوية لطرف أمام آخرين، وفي ذات السياق تؤسس قيمة العقد على أسعار حددها الغير! وقَبَل بها مشتري الحقوق السابق، وفي كل الظروف ليست قاعدة قانونية مستقلة، أو مبدأ شرعي منفصل؛ بل هو مبدأ رأى المتعاقدون مقاربة تجعله أكثر موافقة للعدالةً، والمصالح الاقتصادية، وانتشرت تطبيقاته كجزء من بنود التعاقدات التجارية ويتم تضمينه في بعض العقود، ويكون عادة موضوع تفاوض بين الأطراف المتعاقدة ويدخل في إطار البنود التعاقدية التي يتم الاتفاق عليها بشكل رضائي، لذلك هو بند خاضع بشكل كبير للشروط الموثقة في العقد الذي يتم توقيعه بين مالك الحقوق ومشتري الحقوق.
في الولايات المتحدة يشيع استخدام بند "حقوق المطابقة" في عقود البث وعقود الشراكة الأخرى بين الأطراف المتعاقدة، ولا يوجد قانون محدد في الولايات المتحدة ينص على "حقوق المطابقة" ولكن هذا البند يتم تفعيله وتنظيمه ضمن العقود التجارية ويتم تفسيره وتنفيذه وفقًا للقوانين العامة التي تحكم العقود والتجارة، وهناك بعض القوانين الدولية التي تحظر مثل هذا البند لتعارضه مع قوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار.
مؤخراً وفي هذا الشهر يوليو 2024 أقامت شركة (Warner Bros. Discovery) دعوى ضد رابطة كرة السلة الامريكية (NBA) والسبب في هذه الدعوى هو رفض عرض الشركة المدعية المطابق للعرض الذي قدمته شركة (Amazon) للحصول على حقوق البث، لأن (NBA) منحت حقوق نقل مباريات الدوري لشركات (Disney) و(NBCUniversal) المملوكة لشركة (Comcast) و(Amazon) في صفقة مدتها 11 عامًا بقيمة 77 مليار دولار! وقد تركز النظر في هذه القضية حول تفسير بند "حقوق المطابقة" في العقد المبرم بين الطرفين، حيث تؤكد (Warner Bros. Discovery) على حقها في وجوب استمرار ومطابقة أي عرض، وقد رفضت الرابطة هذا البند، وذكرت بأن عرض (Amazon) يختلف عن نوعية الخدمة المقدمة، حيث يركز بشكل أساسي على البث الرقمي عبر الإنترنت، بينما تمتلك (Warner Bros. Discovery) حقوق البث التلفزيوني التقليدي فقط!
هذا الخلاف القانوني وضع المحكمة أمام تحدٍ كبير، إذ يتعين عليها تحديد ما إذا كان مفهوم "حقوق المطابقة" يشمل فقط السعر أم يتضمن أيضًا نوعية الخدمة المقدمة، وقد تؤثر هذه القضية بشكل كبير على ارتفاع أسعار الاشتراكات في خدمات البث، وتغيير طريقة مشاهدة الجماهير للمباريات.
المتقدم الجديد (صاحب العرض الأعلى لشراء الحقوق) هو من يواجه هذا البند في العقود السابقة المبرمة مع المشتري السابق! ويقدم عرضه على احتمال خسارة العرض رغم قناعة الجهة صاحبة المشروع بالعرض المقدم منه، فعند وجود بند "حقوق المطابقة" يجب أن يكون مقدم العرض الجديد على دراية بأن عرضه يمكن أن يُستخدم كمعيار للمطابقة من قبل مشتري الحقوق السابق!، وعادةً ما يكون هناك فترة زمنية محددة يتم فيها إخطار مشتري الحقوق السابق بالعرض الجديد، ويُعطى الفرصة لمطابقة العرض خلال هذه الفترة الزمنية المحددة، وإذا قرر مشتري الحقوق الحالي مطابقة العرض، فيجب عليه قبول جميع الشروط المالية وغير المالية الواردة في عرض مقدم العرض الجديد، وهذا يعني أنه يجب أن يقدم نفس المبلغ المالي ويلتزم بنفس الشروط التعاقدية.
من السوابق القضائية في هذا السياق قضية NBCUniversal وMedia Rights Capital عام (2013) تتعلق هذه القضية بعقد بث لمسلسل تلفزيوني حيث استخدمت NBCUniversal حقوق المطابقة للاحتفاظ بحقوق بث المسلسل بعد تقديم عرض منافس من شركة أخرى، وفي قضية أخرى كانت في عام 2009م بين Viacom وDirecTV حيث كان لـ Viacom الحق في مطابقة أي عرض من منافسين للاحتفاظ بحقوق البث لبرامجها، وجميع هذه القضايا تم تفعيل هذا البند.
· جوانب شرعية يجب مراعاتها
فرض الشروط العقدية أمر دارج وبشكل موسع في العقود في الدول التي تعتمد على النظام الأنجلوسكسونية في التنظيم القانوني ، وإن كانت تلك الشروط تقيد أحد أطرافها، أو تمنحه حقوق أكثر من غيره، ولكن في الشريعة فكل شرط يخالف ما ورد في القرآن الكريم، أو لم يَرِد به إجماع أو قياس أو عُرْف لا يعتبر شرطاً صحيحاً ، وهذا يعني أن الأصل في العقود والشروط المنع بحسب رأي بعض الفقهاء!، ومن الآراء الفقهية من يقرر أن الأصل في العقود والشروط الإباحة والجواز؛ مالم يَرِدَ دليل بالمنع، وبناءً على هذا التوجه، فإن كل شرط يتم استحداثه ويُطلقون عليه اسمًا جديدًا يعتبر جائز شرعًا، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الهدف من حقوق المطابة يجب ألا يكون الإضرار بالغير بل من خلاله يمكن ، إلا أن شروط المطابقة لها بعض أوجه الشبه بـ "حق الشفعة" و على الرغم من أنهما يختلفان في السياق والآلية فحق الشفعة هو حق الجار أو الشريك في شراء الحصة أو العقار المباع إذا تم بيعها لطرف ثالث، ويُمنح هذا الحق لحماية مصالح الجيران والشركاء ومنع دخول أشخاص غير مرغوب فيهم إلى العقار أو الشراكة، إلا أن كلا الحقان يهدفان إلى حماية المصالح الحالية في مواجهة الأطراف أخرى ترغب الشراء، كما أنهما يتحدان في وجود مدد للإخطار، وفترة زمنية محددة لممارسة الحق، وكلا الحقين يتطلب الأمر مطابقة الشروط المالية وغير المالية للعرض الأصلي.
· أمثلة في قوانين معمول بها
في القوانين يوجد العديد من البنود القانونية التي يمكن وصفها بأنها مشابهة للحقوق المطابقة ومثالها الصريح هو "حقوق الأولوية" التي تتم في الأوراق المالية، وهي تتركز في الأوراق المالية القابلة للتداول، التي تُعطي لحاملها أحقية الاكتتاب في الأسهم الجديدة المطروحة عند إقرار الزيادة في رأس المال، وهي حقوق مكتسبة لجميع المساهمين الشركاء في الشركة بالأولوية عن الشركاء الآخرين، وحقوق المطابقة وحقوق الأولوية يشتركان في العديد من الجوانب التي تهدف إلى حماية حقوق الأطراف الحالية والحفاظ على توازن الملكية والسيطرة، وكلا الحقين يمنحان الأطراف الحالية الفرصة الأولى لممارسة حقوقهم ضمن فترة زمنية محددة، مما يعزز الثقة والاستقرار في العلاقات التجارية والمالية.
أين يمكن تطبيق هذا الحق حالياً؟
في واقعنا الحالي يمكن استخدام بند المطابقة في عقود إيجار العقارات المؤجرة لفترات طويلة ويتم عليها إنشاءات، ، كما يمكن تطبيق حق المطابقة في عقود الشراكة التجارية، وتتيح للشركاء الحاليين الحق في مطابقة أي عروض شراء حصص من أطراف خارجية (بالطبع هذا معمول به في المملكة في نظام الشركات) مما يحمي أطراف الملكية الحاليين في الشركات القائمة، ويمكن أيضاً تضمين هذا الحق في عقود التوريد، حيث يسمح للموردين الحاليين بمطابقة العروض الجديدة المقدمة من المنافسين، مما يعزز استقرار العلاقات التجارية ويحمي استثمارات الأطراف المعني، بشكل عام بند حقوق المطابقة لا يقتصر فقط على مطابقة الأسعار في العرض الأعلى للمتقدمين، بل يمكن أن يشمل أيضًا جميع الشروط الأخرى المتعلقة بمدة العقد، والنطاق المكاني، والتزامات الدعاية والإعلان، وضمانات الجودة، وشروط الدفع، والالتزامات التعاقدية الأخرى، وللتفصيل في بعض الأمثلة مايلي:
· إيجار الأراضي الخاصة والعقارات
فوائد تطبيق حق المطابقة في عقود إيجار الأراضي التجارية تشمل حماية الاستثمارات التي يدفعها أصحاب العقود الاستثمار؛ حيث يضمن للمستأجر الحالي الحق في الاستمرار في استثماره وتطويره على المدى الطويل دون الخوف من فقدان الأرض لصالح طرف ثالث، ويتيح للمستأجر حماية استثماراته في البناء وتطوير الأرض على المدى المطول، حق المطابقة يشجع على الاستثمارات طويلة الأجل عن طريق طمأنة المستثمرين بأن جهودهم في تطوير العقار سيتم حمايتها، مما يشجعهم على استثمار المزيد من الموارد في المشروع بالإضافة إلى ذلك، يوفر حق المطابقة الاستقرار للمستأجرين الحاليين من خلال ضمان استمرارية عقد الإيجار إذا كانوا قادرين على مطابقة عروض الأطراف الثالثة، مما يعزز الثقة بين المالك والمستأجر ويؤدي إلى علاقات عمل طويلة الأمد ومثمرة. من جهة أخرى، يمكن أن يزيد حق المطابقة من تعقيد المفاوضات، لذا من المهم وضع الشروط بوضوح وتحديد العمليات والإجراءات بشكل دقيق لضمان عدم وجود اختلاف في تفسير الشروط. يجب تحديد كافة التفاصيل بدقة في العقد وتوضيح جميع البنود المالية وغير المالية لتحقيق التوازن بين حقوق المالك في تحقيق أقصى استفادة من العقار وحقوق المستأجر في حماية استثماراته
·الاستثمارات الحكومية
في عقود إيجار العقارات الحكومية وخصوصاُ عند تأجير العقارات واستثمارها لصالح الدولة هناك مادة تضع هذا الحق بشكل غير مباشر وهي المادة الثانية والعشرون من لائحة التصرف في عقارات الدولة بالسعودية بأن بحق لهيئة عقارات الدولة الاتفاق مع المستثمرين الذين لا تزال عقود استثمارهم سارية على زيادة حجم الاستثمار في مشروعاتهم مقابل زيادة مدة العقود؛ وذلك متى كانت قيمة الاستثمار التي يتفق على إضافتها تعادل أو تزيد على قيمة الاستثمار الأصلي، وعلى ألا تزيد مدة العقد الإجمالية على (خمسين) سنة من تاريخ سريان الاتفاق، وأن يعاد تقدير قيمة الاستثمار من قبل لجنة الاستثمار، وأن تقدر قيمة الأصول القائمة وقت الاتفاق على أساس أنها مملوكة للدولة، وتمثل هذه المادة في نظام حقوق أولوية ولكن اقترن هذا الشرط بزيادة الاستثمار مقابل حق أولوية على مدة العقد في الأراضي القابلة للاستثمار في مدتها الأصلية
· شركات الاتصالات والتكنولوجيا
تطبيق بند حق المطابقة في عقود إيجار العقارات بهدف وضع أجهزة بث استقبال الاتصالات يوفر العديد من الفوائد الهامة للشركات، ويضمن هذا البند عدم فقدان المواقع التي وضعت فيها أجهزتها، مما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع، كما يحمي الاستثمارات الكبيرة التي تنفقها الشركة على تركيب المعدات والبنية التحتية، ويعزز من تنافسية الشركة من خلال السماح لها بالتركيز على تحسين وتوسيع شبكتها بدلاً من القلق حول فقدان المواقع الاستراتيجية، بالإضافة إلى ذلك يساهم هذا البند في تحقيق الاستقرار التشغيلي للشركة، حيث يوفر لها ضمانات بأن مواقعها لن تتغير نتيجة عروض طرف ثالث أعلى، مما يمكنها من تخطيط عملياتها واستثماراتها بثقة أكبر.
· الفوائد
الهدف من ذلك هو تعزيز الاستقرار الاقتصادي للمشروعات الاستثمارية وضمان استمرار تطويرها دون الإضرار بالمصالح العامة للدولة. تطبيق بند حقوق المطابقة في عقود الإيجار والاستثمار يساعد على حماية حقوق المستثمرين الحاليين، ويشجعهم على زيادة استثماراتهم مع ضمان عدم دخول مستثمرين جدد بشروط أفضل قد تؤثر سلباً على المشاريع القائمة، بهذا الشكل، يمكن تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمارات الجديدة وحماية الاستثمارات الحالية، مما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتطوير البنية التحتية بطريقة عادلة ومنصفة للجميع.
·التحديات
رغم الفوائد العديدة لبند حقوق المطابقة في بعض العقود إلا أن فرضه لا يخلو من التحديات، من هذه التحديات زيادة التفاصيل في المفاوضات، وتأخير في إبرام الصفقات، أو إلغائها بسبب عدم رضى أحد أطراف العلاقة العقدية على فرضه؛ بالإضافة إلى النزاعات القانونية المحتملة، على سبيل المثال قد يتسبب اختلاف في تفسير الشروط التعاقدية إلى نزاعات، كما حدث في قضية Warner Bros. Discovery ضد رابطة كرة السلة الأمريكية (NBA). الخطوات العملية لتضمين حقوق المطابقة في العقود تتطلب عملية تضمين بند حقوق المطابقة في العقود بعض الخطوات العملية، من المهم تحديد النقاط التي يجب على الأطراف التفاوض حولها بوضوح، مثل الشروط المالية وغير المالية، ويجب على الأطراف تحديد فترة زمنية محددة لإخطار مشتري الحقوق الحالي بالعرض الجديد ومنحه الفرصة لمطابقة العرض.
من جهة أخرى، يمكن أن يزيد حق المطابقة من إطالة أمد المفاوضات، لذا من المهم وضع الشروط بوضوح وتحديد العمليات والإجراءات بشكل دقيق لضمان عدم وجود اختلاف في تفسير الشروط، ويجب تحديد كافة التفاصيل بدقة في العقد وتوضيح جميع البنود المالية وغير المالية لتحقيق التوازن بين حقوق المالك في تحقيق أقصى استفادة من العقار وحقوق المستأجر في حماية استثماراته، إضافة إلى ذلك فإن بعض المتقدمين الجدد للمنافسة على الفرصة التجارية أو العقار قد يترددون في تقديم عروضهم إذا علموا أن المستثمر الحالي لديه حق المطابقة، مما قد يقلل من تنافسية العقار في السوق.
في الختام
تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمارات الجديدة، وحماية الاستثمارات الحالية يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ويساهم في تطوير المشاريع بطريقة عادلة ومنصفة للجميع، ولكن هذه المبررات غير كافية إذ يتطلب النص على مثل هذا البند فتوىً شرعية تجيز وضعه في بعض العقود أو تمنعه أو تحدد له شروطاً، وخصوصاً إن مثل هذه الشروط من الإضافات المستحدثة في القوانين مؤخراً؛ التي ولدت لحاجة قطاعات معينة لها ، ولكنها في ذات الوقت تحدُ من صلاحية صاحب الحق في التصرف بملكيته بما يراه، وبين هذه الفكرة وتلك يتم قياس المصالح والمفاسد المحتملة على مثل هذا النوع من البنود.