المقر الرئيسي البريد الإلكتروني التوظيف

البريد الإلكتروني

Email info@alahmed.com.sa

كُنْ حذرًا في المطارات.. كلماتك المازحة أو المستهزئة قد تقودك إلى التوقيف!!

كُنْ حذرًا في المطارات.. كلماتك المازحة أو المستهزئة قد تقودك إلى التوقيف!!

كُنْ حذرًا في المطارات.. كلماتك المازحة أو المستهزئة قد تقودك إلى التوقيف!!

أكثر من أربع حالات خلال الشهرَيْن الماضيَيْن شهدها مطار الملك خالد بالرياض، تلفَّظ فيها مسافرون  بعبارات تضمَّنت نوعًا من الاستهزاء والسخرية، أو ردود فعل غير منضبطة أثناء استفسار موظفي المطار معهم؛ تسببت في إيقاف هؤلاء المسافرين، وتحويل بعضهم إلى الجهات الأمنية، والحُكم على آخرين من المحكمة، وتحميلهم غرامات بسبب تعطيلهم وتأخيرهم الرحلات التي كانوا سيسافرون عليها.

معظم هذه العبارات الصادرة عن هؤلاء المسافرين كانت نوعًا من ردود الفعل الناتجة من استفسارات موظفي أمن المطارات، سواء كان ذلك من باب استنكار سبب هذه الاستفسارات، أو لسوء الفهم حين سؤالهم من قِبل الموظفين.

وعلى الرغم من أن معظم المسافرين لا يعلمون القوانين المحددة التي تُعاقِب على اللغة السيئة، أو الاستهزاء في المطارات، إلا أنه يتم تطبيق مجموعة من القواعد واللوائح الصارمة؛ للحفاظ على أمن المطارات؛ فالأماكن الحساسة لا مجال للسخرية فيها أو الاستهزاء، أو الغضب غير المبرر، أو التصرفات اللافتة للانتباه، كالأصوات العالية، أو ردود الفعل غير المبالية، أو دخول أماكن مخصصة للموظفين، أو أي فعل قد يتسبب بإثارة المسافرين، أو يدب القلق فيهم، أو يؤدي إلى خرق أنظمة المطار.. والأمر بشكل عام يتعلق بالتحكم في السلوك الشخصي، واحترام الآخرين في بيئات غاية في الحساسية، كالمطارات وغيرها من المناطق الأمنية.

في دولة الكويت قبل أشهر عدة أبلغ مسافرٌ رجال أمن المطار أثناء مروره على نقطة التفتيش -قبل مغادرته- بوجود قنبلة داخل أمتعته الشخصية على سبيل المزاح،  وكان أثر ذلك كبيرًا جدًّا على المسافر، وعلى أمن المطار، وانتهى المطاف بترحيل المسافر بشكل نهائي، وعدم قبول عودته مطلاقاً.

كما أفادت تقارير إعلامية في دبي بوقوع حالات مماثلة؛ إذ كادت مزحة أن تُحدث أزمة على طائرة، كانت متوقفة بشكل مؤقت (ترانزيت) في مطار دبي! وتفاصيل ذلك أن دبلوماسيَّيْن أوروبيَّيْن مازحا إحدى مضيفات الطائرة التي كانت في انتظار إقلاعها؛ إذ قال أحدهما للمضيفة إن صديقه إرهابي؛ فأبلغت المضيفة كابتن الطائرة، الذي أصر على إنزالهما قبل إقلاع الطائرة حفاظًا على ركاب الطائرة من أي خطر محتمل.

التعامل الأمني في هذه الأماكن يأخذ كل التفاصيل بأهمية بالغة، وخصوصًا إذا تضمَّنت إجابة المسافرين الإشارة إلى متفجرات، أو أسلحة أو مخدرات، أو أي أمر من شأنه المساس بالأمن.. وتفرض كل دول العالم التعامل مع ذلك بجدية شديدة من قِبل السلطات المعنية بتأمين المطارات،  وأخذ كل تعبير يتلفظ به المسافرون على محمل الجد بصورة كاملة، بل يمتد ذلك إلى البحث عن حالات قد تكون محل اشتباه أو ريبة، ثم يلي ذلك استجابة سريعة عبر تفعيل إجراءات طوارئ محددة، أو إجراء تفتيش إضافي، أو فتح التحقيق والمساءلة؛ للنظر في مدى مصداقية المعلومة. وقد يصل ذلك إلى تبعات أكبر كإلغاء الرحلات، وتعطيل حركة المسافرين، وإخلاء الصالات؛ لأن حجم الضرر الذي قد ينتج حال ثبوت حالة واحدة من هذه الحالات لا يمكن قبوله. والهدف الوحيد من ذلك -بالطبع- هو سلامة الركاب والعاملين في المطارات، وضمان استمرارية عمليات الطيران بشكل آمن.

وتتنوع الانطباعات والمشاعر لدى المسافرين عبر المطارات، وتتأثر بعوامل عدة، منها انتقال المسافر عبر مراحل مختلفة، ومن مكان إلى آخر، ويتخلل هذه الأوقات الضجر أثناء فترات الانتظار في كل مرحلة، والخوف من عدم اكتمال أي  إجراء، أو الانشغال بالمحافظة على الوثائق الرسمية والأمتعة؛ لذلك ينتاب المسافرين القلقُ والتوترُ من الانتظار، والملل أو الانزعاج بسبب الطيران نفسه؛ إذ يعتبر بعض الركاب السفر عبر الطائرة عملية خطرة جدًّا!

وعلى النقيض، يُمثِّل السفر عبر الطائرة لحظات للسعادة والبهجة لدى بعض المسافرين، ويشعرون بالحماس لدرجة قد تجعلهم يلقون النكات وجُمل المزاح شوقًا للمحطة القادمة التي سينتقل إليها المسافر! وخلال هذه الفترات يلقون بعض المزاح غير المتوافق مع طبيعة هذه الأماكن.

وقد تكون تعليمات وإرشادات الأمن الجوي التي تُصدرها شركات الطيران وسلطات الطيران المدني غير مفهومة للبعض، أو قد يرى غير المختصون أنها مُبالَغ فيها، ولكن هذه التعليمات تمت صياغتها بشكل متقن ويمكن تطبيقه على جميع المسافرين، وتهدف لتلافي العديد من الحالات المحتملة وفق التجارب السابقة. ومعظم هذه التعليمات تأتي من منظمة دولية، تُسمى (أياتا)، وتُعتبر المسؤولة عن دعم حركة النقل الجوي في العالم، وتحقيق أعلى مستوى ممكن لتأمين سلامة الركاب، ودراسة المشاكل كافة المتعلقة بذلك؛ و لذلك تتقاطع قوانين ولوائح عدة، تُنظِّم مرور المسافرين، وتلتزم الجهات التنفيذية المختلفة بتطبيقها؛ وذلك لضمان الأمن والسلامة الجوية للمسافرين.. ولا يقتصر ذلك على نظام واحد .

ويمكن للمسافرين تجنُّب المشاكل والتأخيرات المحتملة، وضمان سلامة السفر، والوصول بشكل سلس، بالاطلاع على القواعد العامة التي تُنظِّم عمل المطارات ومنافذ المرور بشكل عام، والأنظمة المطبقة التي تختلف من دولة لأخرى، كمقدار المَبالغ النقدية التي يُسمح للراكب بحملها، والأدوات والمواد الخطرة والممنوعة، وما يحظر وضعه في الأمتعة.. ويفضل كذلك حصول المسافرين على معلومات عامة عن قوانين البلد الذي سيسافرون له، أو يرغبون بزيارته؛ لاختلاف قوانين أنظمة مطارات المغادرة عن مطارات الوصول.

وفي الرحلات عبر المطارات، وعلى متن الطائرات، هناك العديد من الالتزامات غير المعتادة في الحياة اليومية، التي يتطلب التعامل معها الهدوء والاستماع بتمعُّن، والتعاون مع موظفي الأمن وأفراد طاقم الطائرة، إضافة إلى الاستعداد للتفتيش الذي قد يطلبه الموظفون.

وفي حالات الانزعاج يجب التحكم بالمشاعر السلبية، ومعرفة أن معظم ما يُطبَّق على المسافر يتم على كل المسافرين.

شاركها